إِنَّ عَلِي بْنَ أَبِي طَالِبِ خَطَبَ بنتَ (١) أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لَمُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: "إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا"، ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا (٢) لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيهِ فِي مُصاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَستُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا". [راجع: ٩٢٦].
٣١١١ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ (٥)، عَنْ مُنْذِرٍ (٦)، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ (٧) قَالَ:
"لَمُحْتَلِمٌ" كذا في هـ، حـ، ذ، وفي نـ: "مُحْتَلِمٌ". "فَوَفَى لِي" في سـ، حـ، ذ: "فَوَفَاني".
===
وهذا الأخير هو المعتمد عليه، وما قبله ظاهر التكلف، وسأذكر إشكالًا يتعلق بذلك في "كتاب المناقب" (برقم: ٣٧٦٧) إن شاء الله تعالى، انتهى كلام "الفتح".
(١) أي: جويرية.
(٢) هو أبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-، مرت قصته في "كتاب الشروط" في (ك: ٥٤، ب: ٦) [نظر "قس" (٦/ ٢٠٤)].
(٣) ابن سعيد.
(٤) ابن عيينة.
(٥) "محمد بن سوقة" أبي بكر الكوفي الثقة العابد.
(٦) "منذر" هو ابن يعلى الثوري الكوفي يكنى بأبي يعلى.
(٧) هو محمد بن علي -رضي الله عنه-.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.