أَبُو جَهْلٍ (١)، فَقَالَ: "أَيْ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً (٢) أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ "، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ (٣) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ (٤): يَا أَبَا طَالِبٍ، تَرْغَبُ (٥) عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِب؟ فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَاهُ (٦) حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِب (٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أنْهَ عَنْكَ"، فَنَزَلَتْ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: ١١٣] وَنَزَلَتْ: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: ٥٦]. [راجع: ١٣٦٠].
"يَا أَبَا طَالِبٍ" في نـ: "يَا بَا طَالِبٍ". "تَرْغَبُ" في ذ: " أَتَرْغَبُ ". " يُكَلِّمَاهُ " فى نـ: " يُكَلِّمَانِهِ ". " لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ " في هـ، ذ: " لأَسْتَغْفِرَنَّ لَهُ ". " مَا لَمْ أنْهَ عَنْكَ" في نـ: "مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ". " {أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ … } إلخ في ذ: " {أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} - إلى - {أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} " وسقط ما بعده.
===
(١) عمرو بن هشام بن المغيرة، عدوُّ الله فرعون هذه الأمة، " قس " (٨/ ٣٩٨).
(٢) قوله: (كلمة) نصب بدلًا من مقول القول، وهو قول: " لا إله إلَّا الله ". قوله: " أُحاجُّ " بضم الهمزة بعدها حاء مهملة وبعد الألف جيم مشددة، وفي " الجنائز " [برقم: ١٣٦٠]: " أشهد "، " قس " (٨/ ٣٩٨).
(٣) عمرو بن هشام.
(٤) أسلم يوم الفتح واستشهد في غزوة حنين، "قس" (٨/ ٣٩٨).
(٥) أي: أتعرض.
(٦) حذف النون تخفيفًا، "ك" (١٥/ ٩٨).
(٧) هي خبر مبتدإ محذوف، أي: أنا عليها، "ك" (١٥/ ٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.