لَا يَرِثُنِي إِلَّا كَلَالَةٌ (١)، فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ (٢) [راجع: ١٩٤].
٢٢ - بَابُ مَنْ دَعَا بِرَفْعِ الْوَبَاءِ (٣) وَالْحُمَّى (٤)
٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وُعِكَ (٦) أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ (٧)؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ (٨) فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
"قَدِمَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
(١) الكلالة: ما عدا الوالد والولد، "ك" (٢٠/ ٢٠١).
(٢) هي قوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١]، "ك" (٢٠/ ٢٠٢).
(٣) قوله: (الوباء) يهمز ولا يهمز، وجمع المقصور بلا همز: أوبية، وجمع المهموز: أوباء. قال عياض [في "الإكمال" (٤/ ٤٩٦) و (٧/ ١٣٢)]: الوباء عموم الأمراض، وقد أطلقه بعضهم على الطاعون؛ لأنه من أفراده، ولكن ليس كل وباء طاعوناً، قال ابن سينا: الوباء ينشأ عن فساد جوهر الهواء الذي هو مادة الروح ومدده، [راجع: "ف" (١٠/ ١٣٣)].
(٤) بالقصر: المرض المعروف، "قس" (١٢/ ٤٧٣).
(٥) ابن أبي أويس، "ع" (١٤/ ٦٦٧).
(٦) أي: أصابه الوعك، وهي الحمى، "تو" (٣/ ٥٠٤).
(٧) أي: كيف تجد نفسك، "ع" (١٤/ ٦٥٠).
(٨) قوله: (مصبح … ) إلخ، بوزن محمد، أي: مصاب بالموت صباحاً، وقيل: المراد أنه يقال له: صبحك الله بالخير، وقد يفجأ الموت في