أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ تَضَيَّفَ رَهْطًا (١) فَقَالَ لِعَبدِ الرَّحْمَنِ: دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبلَ أَنْ أَجِيءَ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: اطْعَمُوا (٢). فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا (٣)؟ قَالَ: اطْعَمُوا. قَالُوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا. قَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ؛ فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا (٤) لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ. فَأَبَوْا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ عَلَيَّ (٥)، فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيتُ عَنْهُ، قَالَ: مَا صَنَعْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: يَا عَبدَ الرَّحْمَنِ! فَسَكَتُّ. ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَسَكَتُّ. فَقَالَ: يَا غُنْثُرُ (٦)! أَقْسَمْتُ عَلَيكَ إِنْ كُنْتَ
"فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ". "اقْبَلُوا عَنَّا" في سـ، حـ، ذ: "اقْبَلُوِا عَنِّي". "قَالَ: مَا صَنَعْتُمْ" كذا في ذ، ولغيره: "فَقَالَ: مَا صَنَعْتُمْ". "يَا غُنْثُرُ" في نـ: "يَا عُنتُرُ".
===
(١) قوله: (تَضَيَّفَ رهطًا) أي: اتخذ الرهط ضيفًا. قوله: "دونك أضيافك" أي: خذهم والزمهم. قوله: "من قراهم، القرى - بكسر القاف -: الضيافة، وفي إضافة القرى إليهم لطف. قوله: "لنلقين منه" أي: الأذى وما يكرهنا. قوله: "يجد علي" أي: يغضب عليّ. قوله: "تنحيت عنه" أي: جعلت نفسي في ناحية بعيدة عنه، "ع" (١٥/ ٢٧٤)، "ك" (٢٢/ ١٣).
(٢) بهمزة وصل وفتح العين، "قس" (١٣/ ١٧٤).
(٣) رَبُّ كلّ شيءٍ: مالكُه ومستحقُّه، أو صاحبه، "قاموس" (ص: ٩٤).
(٤) بفتح الأول والثالث، "قس" (١٣/ ١٧٤).
(٥) من الموجدة وهي الغضب، "ع" (١٥/ ٢٧٣).
(٦) قوله: (غنثر) بالمعجمة المضمومة والنون الساكنة والمثلثة المفتوحة، وروي بالمهملة والفوقانية المفتوحتين وسكون النون بينهما، "ك" (٢٢/ ١٣). "غنثر" يعني - بالغين المعجمة والنون والثاء المثلثة -، قيل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.