١٤٩٥ - (وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ) .
١٤٩٦ - (وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَتْ التَّعْزِيَةُ سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ: إنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ، فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ) .
١٤٩٧ - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَتْ: ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي فَقُلْتُهَا، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ) .
ــ
[نيل الأوطار]
أَجْرِ الْمُصَابِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ مُخْتَلِفَةٌ وَيُجَابُ عَنْهُ بِجَوَابَاتٍ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ بَسْطِهَا وَثَمَرَةُ التَّعْزِيَةِ الْحَثُّ عَلَى الرُّجُوعِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَحْصُلَ الْأَجْرُ قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْمَشْرُوعُ مَرَّةً وَاحِدَةً لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «التَّعْزِيَةُ مَرَّةٌ» انْتَهَى قَالَ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَالشَّافِعِيُّ: وَهِيَ بَعْدَ الدَّفْنِ أَفْضَلُ لِعِظَمِ الْمُصَابِ بِالْمُفَارَقَةِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ: إنَّمَا هِيَ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ دُخُولُ الْقَبْرِ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ؛ وَلِأَنَّ وَقْتَ الْمَوْتِ حَالَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى كَمَا سَيَأْتِي، وَالتَّعْزِيَةُ تَسْلِيَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الصَّدْمَةِ الَّتِي يُشْرَعُ الصَّبْرُ عِنْدَهَا
قَوْلُهُ: (فَأَعْطَاهُ مِثْلَ أَجْرِهَا يَوْمَ أُصِيبَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اسْتِرْجَاعَ الْمُصَابِ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُصِيبَةِ يَكُونُ سَبَبًا لِاسْتِحْقَاقِهِ لِمِثْلِ الْأَجْرِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ لَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ بِتِلْكَ الْمُصِيبَةِ وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا وَمَضَتْ عَلَيْهَا أَيَّامٌ طَوِيلَةٌ، وَالِاسْتِرْجَاعُ هُوَ قَوْلُ الْقَائِلِ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: ١٥٦]
حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي إسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ كَذَّبَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.