كِتَابُ الصِّيَامِ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: الصِّيَامُ فِي اللُّغَةِ: الْإِمْسَاكُ وَفِي الشَّرْعِ: إمْسَاكٌ مَخْصُوصٌ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ انْتَهَى. وَكَانَ فَرْضُ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ.
بَابُ مَا يَثْبُتُ بِهِ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ مِنْ الشُّهُودِ
١٦٢٥ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ) .
١٦٢٦ - (وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ: يَعْنِي رَمَضَانَ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا بِمَعْنَاهُ وَقَالَ: «فَأَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنْ يَقُومُوا وَأَنْ يَصُومُوا»
ــ
[نيل الأوطار]
[كِتَابُ الصِّيَامِ] [بَابُ مَا يَثْبُتُ بِهِ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ مِنْ الشُّهُودِ]
. الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَى مُرْسَلًا وَقَالَ النَّسَائِيّ إنَّهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ إذَا تَفَرَّدَ بِأَصْلٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ وَابْنِ عُمَرَ أَيْضًا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ قَالَ: " شَهِدْتُ الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى وَالِيهَا وَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهُ وَقَالَا: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.