٣٩٠ - (عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي سَهْلٍ وَاسْمُهُ كَثِيرُ بْن زِيَادٍ عَنْ مَسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنْ الْكَلَفِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْأَعْلَى ثِقَةٌ، وَأَبُو سَهْلٍ ثِقَةٌ) .
بَابُ سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ النُّفَسَاءِ
ــ
[نيل الأوطار]
وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ إلَى عَائِشَةَ قَالَتْ. " الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا " قَالُوا: وَلِأَنَّ بِهَا أَذًى فَيَحْرُم وَطْؤُهَا كَالْحَائِضِ، وَقَدْ مَنَعَ اللَّهُ مِنْ وَطْءِ الْحَائِضِ مُعَلِّلًا بِالْأَذَى وَالْأَذَى مَوْجُودٌ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ فَثَبَتَ التَّحْرِيمُ فِي حَقِّهَا. .
[كِتَابُ النِّفَاسِ]
[بَابُ أَكْثَرِ النِّفَاسِ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثِقَةٌ، وَأَبُو سَهْلٍ وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ الْحَافِظُ: وَلَمْ يُصِبْ. وَمَسَّةُ الْأَزْدِيَّةُ مَجْهُولَةُ الْحَالِ، قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: لَا يُعْرَفُ حَالُهَا وَلَا عَيْنُهَا وَلَا تُعْرَفُ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ مُصَنِّفِي الْفُقَهَاءِ: إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ، وَلَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق سَلَامٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ» قَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حُمَيْدٍ غَيْرُ سَلَامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا. وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنِّسَاءِ فِي نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» ، وَقَالَ: صَحِيحٌ إنْ سَلِمَ مِنْ أَبِي بِلَالٍ الْأَشْعَرِيِّ. قَالَ الْحَافِظُ: ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَسَنُ عَنْ عُثْمَانَ مُنْقَطِعٌ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُثْمَانَ مَوْقُوفٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَنْتَظِرُ النُّفَسَاءُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَمْ تَرَ الطُّهْرَ فَلْتَغْتَسِلْ» ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَفِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ، وَفِيهِ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ مَتْرُوك الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ الْبَابِ قَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ إخْرَاجِهِ فِي مُسْتَدْرَكِهِ: إنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ: أَثْنَى الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.