حُجْرٌ، فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا، وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي فَخُلِّيَ عَنْهُ، فَأَتَيْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ كُنْتَ أَبَرَّهُمْ وَأَصْدَقَهُمْ صَدَقْتَ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ» ) .
٣٧٩٩ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَقْبَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
٣٨٠٠ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَفِي لَفْظٍ «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَحْلِفِ الْمَظْلُومِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[أَبْوَابُ الْأَيْمَانِ وَكَفَّارَتِهَا] [بَاب الرُّجُوعِ فِي الْأَيْمَانِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْكَلَامِ إلَى النِّيَّةِ]
حَدِيثُ سُوَيْد بْنِ حَنْظَلَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَسَكَتَ عَنْهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَهُ طُرُقٌ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ جَدَّتِهِ عَنْ سُوَيْد بْنِ حَنْظَلَةَ، وَعَزَاهُ الْمُنْذِرِيُّ إلَى مُسْلِمٍ فَيُنْظَرُ فِي صِحَّةِ ذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَيْضًا: وَسُوَيْدِ بْنُ حَنْظَلَةَ لَمْ يُنْسَبْ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى وَآخِرُهُ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْحُجَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ» وَكَذَلِكَ حَدِيثُ " اُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْأُخُوَّةِ إلَّا أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ كُلَّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ يُطْلَقُ بَيْنَهُمَا اسْمُ الْأُخُوَّةِ، وَيَشْتَرِكُ فِي ذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَيَبَرُّ الْحَالِفُ إذَا حَلَفَ أَنَّ هَذَا الْمُسْلِمَ أَخُوهُ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ فِي ذَلِكَ قُرْبَةٌ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ، وَلِهَذَا اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْحَالِفِ وَقَالَ: «أَنْتَ كُنْتَ أَبَرَّهُمْ وَأَصْدَقَهُمْ» وَلِهَذَا قِيلَ: إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً.
وَقَدْ أَخْرَجَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ مَرْفُوعًا، وَوَهَّاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ كَامِلٍ فِي فَوَائِدِهِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.