وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سَيِّدُ إدَامِكُمْ الْمِلْحُ» رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ)
٣٨٠٩ - (وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً وَقَالَ: هَذِهِ إدَامُ هَذِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيُّ) .
٣٨١٠ - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «سَيِّدُ إدَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ» رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْقُومِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ)
٣٨١١ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَتَكَفَّأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَا أُخْبِرُك بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: إدَامُهُمْ بِلَامُ وَنُونٌ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالنُّونُ: الْحُوتُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَاب مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ إدَامًا بِمَاذَا يَحْنَثُ]
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رِجَالُ إسْنَادِهِ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ثِقَاتٌ إلَّا حُسَيْنَ بْنَ مَهْدِيٍّ شَيْخَ ابْنِ مَاجَهْ فَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ: إنَّهُ صَدُوقٌ، وَعَزَاهُ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَيْضًا إلَى الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»
وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي إسْنَادِهِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ رَجُلٌ مَجْهُولٌ فَإِنَّهُ قَالَ عَنْ رَجُلٍ أَرَاهُ مُوسَى عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ.
وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَخْرَجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَوْلُهُ: (نِعْمَ الْأُدْمُ) قَالَ النَّوَوِيُّ: الْإِدَامُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ، يُقَالُ أَدَم الْخُبْزَ يَأْدِمُهُ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَجَمْعُ الْإِدَامِ أُدُمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ كَإِهَابٍ وَأُهُبٍ وَكِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْأُدْمُ بِإِسْكَانِ الدَّالِ مُفْرَدٌ كَالْإِدَامِ
قَالَ الْخَطَّابِيِّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ: مَعْنَى الْحَدِيثِ مَدْحُ الِاقْتِصَارِ فِي الْمَأْكَلِ وَمَنْعِ النَّفْسِ عَنْ مَلَاذِّ الْأَطْعِمَةِ، تَقْدِيرُهُ ائْتَدِمُوا بِالْخَلِّ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا تَخِفُّ مُؤْنَتُهُ وَلَا يَعِزُّ وُجُودُهُ وَلَا تَتَأَنَّقُوا فِي الشَّهَوَاتِ فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلدِّينِ مُسْقِمَةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.