بَابُ مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ
٣٨٠١ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ: " فَلَهُ ثُنْيَاهُ " وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: " فَقَدْ اسْتَثْنَى ") .
٣٨٠٢ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد) .
٣٨٠٣ - (وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد)
ــ
[نيل الأوطار]
كَانَ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ وَيُمْكِنُ التَّمَسُّكُ لِذَلِكَ بِحَدِيثِ سُوَيْد بْنِ حَنْظَلَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَكَمَ لَهُ بِالْبِرِّ فِي يَمِينِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ بَارًّا إلَّا بِاعْتِبَارِ نِيَّةِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْأُخُوَّةَ الْمَجَازِيَّةَ، وَالْمُسْتَحْلِفُ لَهُ قَصْدُ الْأُخُوَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ
[بَابُ مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ]
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ: أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَاخْتَصَرَهُ عَنْ مَعْمَرٍ مِنْ حَدِيثِ «إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً الْحَدِيثَ، وَفِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ» وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: كَانَ أَيُّوبُ تَارَةً يَرْفَعُهُ وَتَارَةً لَا يَرْفَعُهُ قَالَ: وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مَوْقُوفًا. قَالَ الْحَافِظُ: هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ إلَّا عَنْ أَيُّوبَ مَعَ أَنَّهُ شَكَّ فِيهِ، وَتَابَعَهُ عَلَى لَفْظِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.