بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ وَنَسَخَهُمَا
٢١٥٢ - (عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ «كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) .
٢١٥٣ - (وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّهُ «قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ كُنَّا نَذْبَحُ فِي رَجَبٍ ذَبَائِحَ فَنَأْكُلُ مِنْهَا وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا فَقَالَ لَهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ» .
٢١٥٤ - (وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْفَرَائِعُ وَالْعَتَائِرُ فَقَالَ مَنْ شَاءَ فَرَّعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ وَمَنْ شَاءَ عَتَرَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ فِي الْغَنَمِ أُضْحِيَّةٌ» . رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ) .
٢١٥٥ - (وَعَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ: اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ وَبَرُّوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْعِمُوا قَالَ: فَقَالَ: رَجُلٌ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّا كُنَّا نَفْرَعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا
ــ
[نيل الأوطار]
كَثِيرٍ مِنْ الْوَلَائِمِ، وَلَا أَعْرِفُ قَائِلًا يَقُولُ: بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي ذَبَائِحِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوَلَائِمِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأُضْحِيَّةِ، فَقَدْ اسْتَلْزَمَ هَذَا الْقِيَاسُ مَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، وَمَا اسْتَلْزَمَ الْبَاطِلَ بَاطِلٌ. الثَّالِثُ: فِي مَبْدَإِ وَقْتِ ذَبْحِ الْعَقِيقَةِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ: وَقْتُهَا وَقْتُ الضَّحَايَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهِ هَلْ هُوَ مِنْ بَعْدِ الْفَجْرِ أَوْ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ مِنْ وَقْتِ الضُّحَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؟ وَقِيلَ: إنَّهَا تُجْزِئُ فِي اللَّيْلِ. وَقِيلَ: لَا عَلَى حَسَبِ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي الْأُضْحِيَّةِ. وَقِيلَ: تُجْزِئُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمَا عَرَفْت مِنْ عَدَمِ الدَّلِيلِ، عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهَا مَا يُعْتَبَرُ فِي الْأُضْحِيَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.