٢٤٦٣ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ اللُّقَطَةِ: الذَّهَبُ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمَا مِنْ الدَّهْرِ، فَأَدِّهَا إلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ: مَالَكَ وَلَهَا دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ: خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ أَحْمَدُ " الذَّهَبُ أَوْ الْوَرِقُ " وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْتِقَاطِ الْغَنَمِ فِي رِوَايَةٍ «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَأَعْطِهَا إيَّاهُ وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) .
٢٤٦٤ - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «عَرِّفْهَا فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِدَّتِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأَعْطِهَا إيَّاهُ وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَهُوَ دَلِيلُ وُجُوبِ الدَّفْعِ بِالصِّفَةِ)
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَلَفْظُهُ «ثُمَّ لَا تَكْتُمْ وَلَا تُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» وَفِي لَفْظٍ لِلْبَيْهَقِيِّ «ثُمَّ لَا يَكْتُمْ وَلْيُعَرِّفْ» وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ قَوْلُهُ: (فَلْيُشْهِدْ) ظَاهِرُ الْأَمْرِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْإِشْهَادِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَفِي كَيْفِيَّةِ الْإِشْهَادِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا يُشْهِدُ أَنَّهُ وَجَدَ لُقَطَةً وَلَا يُعْلِمُ بِالْعِفَاصِ وَلَا غَيْرِهِ لِئَلَّا يَتَوَصَّلَ بِذَلِكَ الْكَاذِبُ إلَى أَخْذِهَا
وَالثَّانِي يُشْهِدُ عَلَى صِفَاتِهَا كُلِّهَا حَتَّى إذَا مَاتَ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهَا الْوَارِثُ، وَأَشَارَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إلَى التَّوَسُّطِ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ، فَقَالَ: لَا يَسْتَوْعِبُ الصِّفَاتِ وَلَكِنْ يَذْكُرُ بَعْضَهَا قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ الْأَصَحُّ وَالثَّانِي مِنْ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَبَيَّنَهُ
قَوْلُهُ: (عِفَاصَهَا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ صَادٌ مُهْمَلَةٌ: وَهُوَ الْوِعَاءُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ جِلْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَقِيلَ لَهُ: الْعِفَاصُ أَخْذًا مِنْ الْعَفْصِ: وَهُوَ الثَّنْيُ؛ لِأَنَّ الْوِعَاءَ يُثْنَى عَلَى مَا فِيهِ وَقَدْ وَقَعَ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ " وَخِرْقَتَهَا " بَدَلَ عِفَاصِهَا، وَالْعِفَاصُ أَيْضًا: الْجِلْدُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الْقَارُورَةِ، وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ فَمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.