. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ عَائِشَةَ الثَّانِي أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: فِيهِ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ رَزِينِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَرِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّسَائِيّ: وَالطَّرِيقُ الْأُولَى أَوْلَى بِالصَّوَابِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الثَّوْرِيَّ أَتْقَنُ وَأَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ، وَرِوَايَتُهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ شَيْخَ عَلْقَمَةَ هُوَ رَزِينُ بْنُ سُلَيْمَانَ كَمَا قَالَ الثَّوْرِيُّ لَا سَالِمُ بْنُ رَزِينٍ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ، فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ مِنْهُمْ غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ أَحَدُ الثِّقَاتِ. ثَانِيهمَا: أَنَّ الْحَدِيثَ لَوْ كَانَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا لَمْ يُخَالِفْهُ سَعِيدٌ وَيَقُولُ بِغَيْرِهِ
كَمَا سَيَأْتِي. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ حَدِيثِ الْبَابِ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِنَحْوِهِ. وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيِّ بِنَحْوِهِ أَيْضًا. وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ «أَنَّ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ طَلَّقَ الْغُمَيْصَاءَ، فَنَكَحَهَا رَجُلٌ فَطَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: لَا حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ»
قَوْلُهُ: (امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ) قِيلَ: اسْمُهَا تَمِيمَةُ، وَقِيلَ: سُهَيْمَةَ، وَقِيلَ: أُمَيْمَةُ وَالْقُرَظِيُّ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةً إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ. قَوْلُهُ: (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ) بِفَتْحِ الزَّاي مِنْ الزَّبِيرِ. قَوْلُهُ: (هَدْبَةُ الثَّوْبِ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ: هِيَ طَرَفُ الثَّوْبِ الَّذِي لَمْ يُنْسَجْ مَأْخُوذٌ مِنْ هَدَبِ الْعَيْنِ: وَهُوَ شَعْرُ الْجَفْنِ، هَكَذَا فِي الْفَتْحِ.
وَفِي الْقَامُوسِ: الْهُدْبُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ: شَعْرُ أَشْفَارِ الْعَيْنِ، وَخَمْلُ الثَّوْبِ وَاحِدَتُهُمَا بِهَاءٍ، وَكَذَا فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ نَقْلًا عَنْ النَّوَوِيِّ أَنَّهَا بِضَمِّ هَاءٍ وَسُكُونِ دَالٍ، وَأَرَادَتْ أَنَّ ذَكَرَهُ يُشْبِهُ الْهُدْبَةَ فِي الِاسْتِرْخَاءِ وَعَدَمِ الِانْتِشَارِ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ وَطْءَ الزَّوْجِ الثَّانِي لَا يَكُونُ مُحَلِّلًا ارْتِجَاعَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ لِلْمَرْأَةِ إلَّا إنْ كَانَ حَالَ وَطْئِهِ مُنْتَشِرًا، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ أَوْ كَانَ عِنِّينًا أَوْ طِفْلًا لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَوْلُهُ: (حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) الْعُسَيْلَةُ مُصَغَّرَةٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَاخْتُلِفَ فِي تَوْجِيهِهِ، فَقِيلَ: هُوَ تَصْغِيرُ الْعَسَلِ، لِأَنَّ الْعَسَلَ مُؤَنَّثٌ، جَزَمَ بِذَلِكَ الْقَزَّازُ. قَالَ: وَأَحْسِبُ التَّذْكِيرَ لُغَةً. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقِيلَ: لِأَنَّ الْعَرَبَ إذَا حَقَّرَتْ الشَّيْءَ أَدْخَلَتْ فِيهِ هَاءَ التَّأْنِيثِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ: قِطْعَةٌ مِنْ الْعَسَلِ، وَالتَّصْغِيرُ لِلتَّقْلِيلِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْقَدْرَ الْقَلِيلَ كَافٍ فِي تَحْصِيلِ ذَلِكَ بِأَنْ يَقَعَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ. وَقِيلَ: مَعْنَى الْعُسَيْلَةِ: النُّطْفَةُ، وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْحَسَنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.