رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَمُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ) .
٣٧٧٤ - (وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنْ الشَّوْكَةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) .
٣٧٧٥ - (وَعَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ اكْتَوَى أَوْ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِئَ مِنْ التَّوَكُّلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)
٣٧٧٦ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مَحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
٣٧٧٧ - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَ وَلَا أَنْجَحْنَ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: فَمَا أَفْلَحْنَا، وَلَا أَنْجَحْنَا) .
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ بْنِ مُسْعِدَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدَةَ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَإِسْنَاده حَسَنٌ كَمَا قَالَ، وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ صَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ. قَوْلُهُ: (فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا) اُسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الطَّبِيبَ يُدَاوِي بِمَا تَرَجَّحَ عِنْدَهُ، قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: وَقَدْ اتَّفَقَ الْأَطِبَّاءُ عَلَى أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ التَّدَاوِي بِالْأَخَفِّ لَا يُنْتَقَلُ إلَى مَا فَوْقَهُ، فَمَتَى أَمْكَنَ التَّدَاوِي بِالْغِذَاءِ لَا يُنْتَقَلُ إلَى الدَّوَاءِ، وَمَتَى أَمْكَنَ بِالْبَسِيطِ لَا يُعْدَلُ إلَى الْمُرَكَّبِ، وَمَتَى أَمْكَنَ بِالدَّوَاءِ لَا يُعْدَلُ إلَى الْحِجَامَةِ، وَمَتَى أَمْكَنَ بِالْحِجَامَةِ لَا يُعْدَلُ إلَى قَطْعِ الْعِرْقِ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَوَادٍ " قَطْعُ الْعُرُوقِ مَسْقَمَةٌ " كَمَا فِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ " تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ " وَإِنَّمَا كَوَاهُ بَعْدَ الْقَطْعِ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ الْعِرْقِ الْمَقْطُوعِ قَوْلُهُ: (كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ) الْكَيُّ: هُوَ أَنْ يُحْمَى حَدِيدٌ وَيُوضَعُ عَلَى عُضْوٍ مَعْلُولٍ لَيُحْرَقَ وَيُحْبَسَ دَمُهُ وَلَا يَخْرُجُ أَوْ لِيَنْقَطِعَ الْعِرْقُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ، وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ الْكَيِّ، وَجَاءَتْ الرُّخْصَةُ فِيهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.