٣٩٧ - (وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْتَدَّتْ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ نُقَاتِلُ الْعَرَبَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّه وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتَوْا الزَّكَاةَ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ)
٣٩٨ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «بَعَثَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ بِالْيَمَنِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذُهَيْبَةٍ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ: وَيْلَكَ أَوْ لَسْتُ أَحَقُّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ، ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
ــ
[نيل الأوطار]
أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا» .
٣٩٧ - (وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْتَدَّتْ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ نُقَاتِلُ الْعَرَبَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّه وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتَوْا الزَّكَاةَ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَإِسْنَادُهُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ هَكَذَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ، وَكُلّهمْ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ إلَّا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ فَإِنَّهُ صَدُوقٌ يَهِمُ، وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ مَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنْ بِدُونِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ فِي مُرَاجَعَتِهِ لِعُمَرَ، بَلْ الَّذِي فِيهِمَا لَمَّا أَنَّ عُمَرَ احْتَجَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لَمَّا عَزَمَ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ» ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَاَللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى مَنْعِهِ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: وَفِي اسْتِدْلَالِ أَبِي بَكْرٍ وَاعْتِرَاضِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْفَظَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ: يَعْنِي مِنْ الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ عُمَرَ لَوْ سَمِعَ ذَلِكَ لَمَا خَالَفَ وَلَمَا كَانَ احْتَجَّ بِالْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ حُجَّةٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَاحْتَجَّ بِهَا وَلَمَا احْتَجَّ بِالْقِيَاسِ وَالْعُمُومِ اهـ. وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْكَلَامَ لِلتَّعْرِيفِ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَ أَهْلِ الصَّحِيحِ وَالشَّارِحِينَ لَهُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مُرَاجَعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ. .
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ الْمُخِلَّ بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ حَلَالُ الدَّمِ وَمُبَاحُ الْمَالِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.