٤٠١ - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ)
٤٠٢ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مُنْخ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ)
٤٠٣ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا
ــ
[نيل الأوطار]
وَقِيلَ: يُضْرَبُ بِالْخَشَبِ حَتَّى يَمُوتَ. وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي وُجُوبِ الِاسْتِتَابَةِ، فَالْهَادَوِيَّةُ تُوجِبُهَا وَغَيْرُهُمْ لَا يُوجِبُهَا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ حَدًّا، وَلَا تُسْقِطُ التَّوْبَةُ الْحُدُودَ كَالزَّانِي وَالسَّارِقِ.
وَقِيلَ: إنَّهُ يُقْتَلُ لِكُفْرِهِ، فَقَدْ حَكَى جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى كُفْرِهِ كَالْمُرْتَدِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فِي الصَّلَاةِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّانِي وَاضِحٌ، فَإِنَّ هَذَا يُقْتَلُ لِتَرْكِهِ الصَّلَاةَ فِي الْمَاضِي وَإِصْرَارِهِ عَلَى تَرْكِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَالتَّرْكُ فِي الْمَاضِي يُتَدَارَكُ بِقَضَاءِ مَا تَرَكَهُ بِخِلَافِ الزَّانِي فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِجِنَايَةٍ تَقَدَّمَتْ لَا سَبِيلَ إلَى تَرْكِهَا وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَجِبُ الْقَتْلُ لِتَرْكِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُقْتَلُ لِتَرْكِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْأَحَادِيثُ قَاضِيَةٌ بِذَلِكَ، وَالتَّقْيِيدُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إذَا دُعِيَ إلَى الصَّلَاةِ فَامْتَنَعَ وَقَالَ: لَا أُصَلِّي حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا وَجَبَ قَتْلُهُ، وَهَكَذَا حُكْمُ تَارِكِ مَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مِنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ أَوْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوْ سَتْرِ عَوْرَةٍ وَكُلُّ مَا كَانَ رُكْنًا وَشَرْطًا.
٤٠١ - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ) . الْحَدِيثُ صَحَّحَهُ النَّسَائِيّ الْعِرَاقِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ يَكْفُرُ؛ لِأَنَّ التَّرْكَ الَّذِي جَعَلَ الْكُفْرَ مُعَلَّقًا بِهِ مُطْلَقٌ عَنْ التَّقْيِيدِ، وَهُوَ يَصْدُقُ بِمَرَّةٍ لِوُجُودِ مَاهِيَّةِ التَّرْكِ فِي ضِمْنِهَا وَالْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالتَّصْرِيجُ بِمَا هُوَ الْحَقُّ فِيهَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
٤٠٢ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مُنْخ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) . الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ وَالظَّاهِرُ مِنْ الصِّيغَةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الصَّحَابَةُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ " جَمْعٌ مُضَافٌ، وَهُوَ مِنْ الْمُشْعِرَاتِ بِذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.