٤١٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمِثْلُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ لَهُ. وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
ــ
[نيل الأوطار]
ذَلِكَ إنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ اتَّحَدَ الْمَحَلَّ وَهُوَ هُنَا مُخْتَلِفٌ، فَإِنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ الْوَلِيُّ وَمَحَلَّ عَدَمِهِ ابْنُ الْعَشْرِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى الصَّغِيرِ عَدَمُهُ عَلَى الْوَلِيِّ.
٤١٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمِثْلُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ لَهُ. وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَرْوِيهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ يَعْنِي عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ: وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ جَرِيرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَخَالَفَهُ ابْنُ فُضَيْلٍ وَوَكِيعُ فَرَوَيَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَعُمَرَ مَرْفُوعًا قَالَ الْحَافِظُ: وَقَوْلُ ابْنِ فُضَيْلٍ وَوَكِيعٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُرْسَلٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا كَمَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبَانَ وَمَالِكُ بْنُ شَدَّادٍ وَغَيْرُهُمَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَبُرْدٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَكْلِيفِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالنَّائِمِ مَا دَامُوا مُتَّصِفِينَ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ حَاكِيًا عَنْ ابْنِ حِبَّانَ: إنَّ الرَّفْعَ مَجَازٌ عَنْ عَدَمِ التَّكْلِيفِ؛ لِأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ فِعْلُ الْخَيْرِ انْتَهَى.
وَهَذَا فِي الصَّبِيِّ ظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْمَجْنُونِ فَلَا تَتَّصِفُ أَفْعَالُهُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ إذْ لَا قَصْدَ لَهُ، وَالْمَوْجُودُ مِنْهُ مِنْ صُوَرِ الْأَفْعَالِ لَا حُكْمَ لَهُ شَرْعًا، وَأَمَّا فِي النَّائِمِ فَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ مُنْتَفٍ أَيْضًا فَلَا حُكْمَ لِمَا صَدَرَ مِنْهُ مِنْ الْأَفْعَالِ حَالَ نَوْمِهِ. وَلِلنَّاسِ كَلَامٌ فِي تَكْلِيفِ الصَّبِيِّ بِجَمِيعِ الْأَحْكَامِ أَوْ بِبَعْضِهَا لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ بَسْطِهِ وَكَذَلِكَ النَّائِمُ. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.