٤٥٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَعْتَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَات لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ حَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: إنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ)
٤٥٩ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَخَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا أَمَا إنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» ، قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ خَاتِمِهِ لَيْلَتئِذٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
٤٦٠ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «انْتَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةً لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ قَالَ: فَجَاءَ فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ فَإِنَّ النَّاسَ
ــ
[نيل الأوطار]
مِنْ بَابِ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
قَوْلُهُ: (بِغَلَسٍ) الْغَلَسُ مُحَرَّكَةً: ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لَكِنْ مُقَيَّدًا بِعَدَمِ اجْتِمَاعِ الْمُصَلِّينَ.
٤٥٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَعْتَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَات لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ حَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: إنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ) . قَوْلُهُ: (أَعْتَمَ) قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ) قَالَ النَّوَوِيُّ: التَّأْخِيرُ الْمَذْكُورُ فِي الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا تَأْخِيرٌ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَهُوَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ عَلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ، وَالْمُرَادُ بِعَامَّةِ اللَّيْلِ كَثِيرٌ مِنْهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَكْثَرُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إنَّهُ لَوَقْتُهَا " وَلَا يَجُوزُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: إنَّ تَأْخِيرَهَا إلَى مَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ اهـ. قَوْلُهُ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ تَرْكَ التَّأْخِيرِ إنَّمَا هُوَ لِلْمَشَقَّةِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى آخِر وَقْتِ اخْتِيَارِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
٤٥٩ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَخَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا أَمَا إنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» ، قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ خَاتِمِهِ لَيْلَتئِذٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . قَوْلُهُ: (صَلَّى النَّاسُ) أَيْ الْمَعْهُودُونَ مِمَّنْ صَلَّى مِنْ الْمُسْلِمِينَ إذْ ذَاكَ. قَوْلُهُ: (وَبِيصِ خَاتِمِهِ) هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: الْبَرِيقُ. وَالْخَاتِمُ بِكَسْرِ التَّاءِ وَفَتْحِهَا وَيُقَالُ أَيْضًا خَاتَامٌ وَخَيْتَامٌ أَرْبَعُ لُغَاتٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالتَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ: أَمَا إنَّكُمْ. . . إلَخْ يُشْعِرُ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ لِذَلِكَ، قَالَ الْخَطَّابِيِّ وَغَيْرُهُ: إنَّمَا اُسْتُحِبَّ تَأْخِيرُهَا لِتَطُولَ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ لِلصَّلَاةِ، وَمُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.