٤٧٠ - (عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) .
٤٧١ - (وَعَنْ «ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ: قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ، وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَدِمْنَا جَمْعًا فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَتَعَشَّى بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ وَقَائِلٌ: لَمْ يَطْلُعْ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا وَصَلَاةُ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ» ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ: وَأَبْعَدَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلصَّلَاةِ فِي الْغَلَسِ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِمَشْرُوعِيَّةِ الْإِسْفَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَادِيثِ التَّغْلِيسِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْخِطَابَ الْخَاصَّ بِنَا لَا يُعَارِضُهُ فِعْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَمْرُ بِالْإِسْفَارِ لَا يَشْمَلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا عَلَى طَرِيقِ النُّصُوصِيَّةِ وَلَا الظُّهُورِ فَمُلَازَمَتُهُ لِلتَّغْلِيسِ وَمَوْتُهُ عَلَيْهِ لَا تَقْدَحُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْإِسْفَارِ لِلْأُمَّةِ لَوْلَا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَفَعَلَهُ مَعَهُ الصَّحَابَةُ لَكَانَ ذَلِكَ مُشْعِرًا بِعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْمَصِيرِ إلَى التَّأْوِيلِ كَمَا سَبَقَ.
٤٧١ - (وَعَنْ «ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ: قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ، وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَدِمْنَا جَمْعًا فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَتَعَشَّى بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ وَقَائِلٌ: لَمْ يَطْلُعْ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا وَصَلَاةُ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ» .
قَوْلُهُ: (بِجَمْعٍ) بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ فَمِيمٍ سَاكِنَةٍ فَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَهِيَ الْمُزْدَلِفَةُ وَيَوْمُ جَمْعٍ يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَيَّامُ جَمْعٍ أَيَّامُ مِنًى أَفَادَهُ الْقَامُوسُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْمُزْدَلِفَةُ جَمْعًا؛ لِأَنَّ آدَمَ اجْتَمَعَ فِيهَا مَعَ حَوَّاءَ وَازْدَلَفَ إلَيْهَا أَيْ دَنَا مِنْهَا.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا سُمِّيَتْ جَمْعًا؛ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَقِيلَ: وُصِفَتْ بِفِعْلِ أَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ بِهَا وَيَزْدَلِفُونَ إلَى اللَّهِ أَيْ يَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِ بِالْوُقُوفِ فِيهَا، وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يُعْتِمُوا) أَيْ يَدْخُلُوا فِي الْعَتَمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا وَتَمَامُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبُخَارِيِّ بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَصَلَاةُ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ ثُمَّ قَالَ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ أَصَابَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.