والمهدي، فإنما دخلت الألف واللام فيها، على تنزيل أنها صفات جارية على موصوفين.
وهذا يعني الخليل، بقوله: "جعلوه الشيء بعينه".
فإن لم ينزل هذا التنزيل، لم يلحقوه الألف واللام، فقالوا: حارث وعباس وقاسم، وعل كلا المذهبين جاء ذلك في كلامهم، قال الفرزدق:
فقعَّدهم أعراق حذلمَ بعدما ... رجا الهتمُ إدراكَ العلى والمكارمِ
وقال:
ثلاثُ مئينَ للملوكِ وفى بها ... ردائي وجلَّتْ عن وجوهِ الأهاتمِ
فجعله مرةً بمنزلة أضحاة وأضاح، ومرة بمنزلة أحمر وحمر.
وجمع الأعشى بين الأمرين في بيت واحد، وذلك قوله:
أتاني وعيدُ الخوصِ منْ آل جعفرٍ ... فيا عبدَ عمروٍ لو نهيتَ الأحاوصا
وأنشد الأصمعي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.