وَالسَّوْءُ- بِفَتْحِ السِّينِ- تَقَدَّمَ آنِفًا.
وَإِضَافَةُ قَوْمٍ إِلَى السَّوْءِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ عُرِفُوا بِهِ. وَالْمُرَادُ بِهِ الْكُفْرُ وَالتَّكَبُّرُ وَالْعِنَادُ وَالِاسْتِسْخَارُ بِرَسُولِهِمْ.
وأَجْمَعِينَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ النصب فِي فَأَغْرَقْناهُمْ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَمْ يَنْجُ مِنَ الْغَرَقِ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ نُوحٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَغْرَقَ ابْنَ نُوحٍ.
وَهَذَا تَهْدِيدٌ لِقُرَيْشٍ لِئَلَّا يَتَّكِلُوا عَلَى قَرَابَتِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ عَلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ [سُورَةَ فُصِّلَتْ: ١٣] حَتَّى بَلَغَ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ فَزِعَ عُتْبَةُ وَقَالَ لَهُ: نَاشَدْتُكَ الرَّحِمَ.
[٧٨، ٧٩]
[سُورَة الْأَنْبِيَاء (٢١) : الْآيَات ٧٨ الى ٧٩]
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ (٧٩)
وَدَاوُد وسليمن إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وكنّا لحكمهم شهدين (٧٨) ففهّمنا سليمن وكلّا ءاتينا حُكْمًا وَعِلْمًا شُرُوعٌ فِي عِدَادِ جَمْعٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا رُسُلًا. وَقَدْ رُوعِيَ فِي تَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ مَا اشْتُهِرَ بِهِ كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُمْ مَنِ الْمَزِيَّةِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ، بِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ مُوسَى وَهَارُونَ مِنْ إيتَاء الْكتاب المماثل لِلْقُرْآنِ وَمَا عَقِبَ ذَلِكَ. وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ مُوسَى فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَصْرٌ لَهُ مَيْزَةٌ خَاصَّةٌ مثل عصر دَاوُود وَسُلَيْمَانَ إِذْ تَطَوَّرَ أَمْرُ جَامِعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ كَوْنِهَا مَسُوسَةً بِالْأَنْبِيَاءِ مِنْ عَهْدِ يُوشَعَ بْنِ نُونَ. ثُمَّ بِمَا طَرَأَ عَلَيْهَا مِنَ الْفَوْضَى مِنْ بَعْدِ مَوْتِ (شَمْشُونَ) إِلَى قِيَامِ (شاول) حميّ دَاوُود إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَلِكًا قَاصِرًا على قيادة الْجنَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.