تَفْوِيتًا لِحَقِّهِ مِنْ مَنَافِعِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ. فَإِنْ حَلَّلَهُ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُحْصَرِ.
أَمَّا إِنْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لَهُ ذَلِكَ.
فَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ وَكَانَ بِعَرَفَةَ غَيْرَ مُحْرِمٍ، ثُمَّ أَحْرَمَ وَحَجَّ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا.
وَإِنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ عَتَقَ بِعَرَفَةَ أَوْ قَبْلَهَا وَأَتَمَّ مَنَاسِكَهُ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ؛ لِكَوْنِهِ أَتَى بِأَرْكَانِ الْحَجِّ كُلِّهَا.
وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ السَّعْيِ إِنْ كَانَ قَدْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: لاَ يُجْزِئُهُمَا عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ (١) . وَحُكْمُهُ فِي حَال إِتْيَانِهِ شَيْئًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ كَحُكْمِهِ فِي الْكَفَّارَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَيَفْدِي بِالصَّوْمِ لاَ غَيْرُ، وَيَصُومُ عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ، وَفِي دَمِ الإِْحْصَارِ خِلاَفٌ (٢) .
ثَانِيًا: الرَّقِيقُ وَأَحْكَامُ الأُْسْرَةِ:
الرَّقِيقُ وَالاِسْتِمْتَاعُ:
٦٧ - الاِسْتِمْتَاعُ بِالْجَوَارِي لاَ يَكُونُ مَشْرُوعًا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِ يَمِينٍ أَوْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ،
(١) المغني ٣ / ٢٤٨، ٢٥٠، وروضة الطالبين ٣ / ١٢٣، والزرقاني ٢ / ٢٣١.(٢) المغني ٣ / ٢٥١، وروضة الطالبين ٣ / ١٧٦، ١٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.