الْيَمِينِ، وَيَفْتَرِقُ عَنِ الْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ بِأُمُورٍ مِنْهَا:
أَنَّ وَطْءَ الْحُرِّ الْحُرَّةَ فِي النِّكَاحِ يُحْصِنُ الرَّجُل وَالْمَرْأَةَ، بِحَيْثُ لَوْ زَنَى أَحَدُهُمَا يَكُونُ حَدُّهُ الرَّجْمَ. أَمَّا مَنْ وَطِئَ فِي مِلْكِ يَمِينٍ ثُمَّ زَنَى فَحَدُّهُ الْجَلْدُ لاَ غَيْرُ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا (١) .
نِكَاحُ الرَّقِيقِ:
٧٣ - يَجُوزُ لِلرَّقِيقِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ إِلاَّ بِإِذْنِ السَّيِّدِ إِجْمَاعًا؛ لأَِنَّ رَقِيقَهُ مَالُهُ. وَقَدْ حَثَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى السَّادَةَ عَلَى تَزْوِيجِ الْمَمَالِيكِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الصِّيَانَةِ وَالإِْعْفَافِ، فَقَال تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الأَْيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاَللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (٢) . قَال الْقُرْطُبِيُّ: الصَّلاَحُ هُنَا الإِْيمَانُ. وَالأَْمْرُ فِي الآْيَةِ لِلتَّرْغِيبِ وَالاِسْتِحْبَابِ (٣) .
وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَ الأَْمَةَ عَلَى التَّزْوِيجِ بِمَنْ شَاءَ السَّيِّدُ، وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَعِيبًا بِعَيْبٍ يُرَدُّ بِهِ فِي النِّكَاحِ فَلاَ يَجْبُرُهَا عَلَيْهِ، وَأَمَّا
(١) المغني ٨ / ١٦٢.(٢) سورة النور / ٣٢.(٣) تفسير القرطبي ١٢ / ٢٤٠، ٢٤١، والمغني ٦ / ٥٠٤، ٥٠٦، وشرح الأشباه ٢ / ١٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.