إنْ خَالَعَتِ الأَْمَةُ زَوْجَهَا عَلَى مَالٍ فِي الذِّمَّةِ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ صَحَّ الْخُلْعُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَلاَ يَلْزَمُ سَيِّدَهَا أَدَاءُ الْمَال، بَل يَكُونُ فِي ذِمَّتِهَا تُؤَدِّيهِ إِنْ عَتَقَتْ، وَقِيل: يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهَا فَتُبَاعُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَزِمَهُ وَتَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ هُوَ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَصِحُّ خُلْعُهَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ.
وَإِنْ خَالَعَ الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ صَحَّ الْخُلْعُ؛ لأَِنَّهُ يَمْلِكُ الطَّلاَقَ عَلَى غَيْرِ مَالٍ فَمَلَكَ الْخُلْعَ، وَهُوَ طَلاَقٌ أَوْ فَسْخٌ عَلَى مَالٍ، وَالْحَقُّ فِي الْعِوَضِ لِلسَّيِّدِ.
فَإِنْ كَانَتِ الأَْمَةُ مَأْذُونًا لَهَا فِي التِّجَارَةِ، أَوْ تَمْلِكُ شَيْئًا مِنَ الْمَال عِنْدَ مَنْ يَقُول بِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْمَال، لَزِمَهَا الْمَال (١) .
الظِّهَارُ وَالْكَفَّارَاتُ:
٩٤ - إِذَا كَانَ الْمُظَاهِرُ عَبْدًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ التَّكْفِيرُ إِلاَّ بِالصِّيَامِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ الإِْعْتَاقَ وَلاَ الإِْطْعَامَ، فَهُوَ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ وَأَسْوَأُ مِنْهُ حَالاً.
لَكِنْ إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الإِْعْتَاقِ أَوِ الإِْطْعَامِ فَفِي إِجْزَائِهِ قَوْلاَنِ:
الأَْوَّل: أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ لَوْ أَعْتَقَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ
(١) المغني ٧ / ٨١، ٨٢، ٨٦، وكشاف القناع ٥ / ١٢٥، وروضة الطالبين ٧ / ٣٨٤، وفتح القدير ٣ / ٢١٧، ٢٠٥، والزرقاني ٤ / ٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.