النَّسَبُ:
١٠٢ - وَلَدُ الْحُرَّةِ مَنْسُوبٌ إِلَى زَوْجِهَا وَإِنْ كَانَ عَبْدًا إِذَا أَتَتْ بِهِ تَامًّا لأَِقَل مُدَّةِ الْحَمْل مِنْ حِينَ عَقَدَ عَلَيْهَا وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ، مَا لَمْ يَزِدْ عَنْ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْل مُنْذُ فَارَقَهَا.
وَوَلَدُ الأَْمَةِ إِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ لاَحِقٌ بِزَوْجِهَا، عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحُرَّةِ.
فَإِنْ كَانَتِ الأَْمَةُ غَيْرَ ذَاتِ زَوْجٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِمُدَّةِ الإِْمْكَانِ، فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهَا وَطِئَهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ بِاعْتِرَافِهِ، أَوْ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ، فَأَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ، لَحِقَهُ نَسَبُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْ غَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ، وَلَوْ نَفَاهُ وَأَنْكَرَهُ مَا دَامَ مُقِرًّا بِالْوَطْءِ أَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَفْيُهُ. فَإِنْ نَفَاهُ لَمْ يَنْتِفْ عَنْهُ، إِلاَّ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ فَأَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنِ اسْتِبْرَائِهِ لَهَا. وَلاَ لِعَانَ بَيْنَ الأَْمَةِ وَسَيِّدِهَا، وَقِيل: لَهُ اللِّعَانُ لِلنَّفْيِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (١) وَقَدْ صَارَتِ الأَْمَةُ بِالْوَطْءِ فِرَاشًا. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: حَصِّنُوا هَذِهِ الْوَلاَئِدَ فَلاَ يَطَأُ رَجُلٌ وَلِيدَتَهُ ثُمَّ يُنْكِرُ وَلَدَهَا إِلاَّ أَلْزَمْتُهُ إيَّاهُ وَقَال: مَا بَال
(١) حديث: " الولد للفراش ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٢٩٢ - ط السلفية) من حديث عائشة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.