إِعْلاَمُ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ:
١٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا عَلِمَ شَيْئًا بِالْمَبِيعِ يَكْرَهُهُ الْمُشْتَرِي أَنْ يُبَيِّنَهُ بَيَانًا مُفَصَّلاً، وَأَنْ يَصِفَهُ وَصْفًا شَافِيًا زِيَادَةً عَلَى الْبَيَانِ، إِنْ كَانَ شَأْنُهُ الْخَفَاءَ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يُغْتَفَرُ فِي شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ، يَحْرُمُ عَلَيْهِ عَدَمُ الْبَيَانِ وَيَكُونُ آثِمًا عَاصِيًا لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلاَّ بَيَّنَهُ لَهُ (١) وَلِمَا رَوَى حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا (٢) وَكِتْمَانُ الْعَيْبِ غِشٌّ وَالْغِشُّ حَرَامٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا (٣)
(١) حديث: " لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا. . . ". . أخرجه ابن ماجه (٢ / ٧٥٥) والحاكم (٢ / ١٠) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.(٢) حديث: " البيعان بالخيار. . . ". . أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٣٢٨) ومسلم (٣ / ١١٦٤) .(٣) حديث: " من غشنا فليس منا ". . أخرجه مسلم (١ / ٩٩) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.