فصول الكتاب

قَوْل الْمُشْتَرِي فِي قِيمَةِ التَّالِفِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لأَِنَّهُ مُنْكِرٌ لِمَا يَدَّعِيهِ الْبَائِعُ مِنْ زِيَادَةِ قِيمَتِهِ.

وَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا وَالآْخَرُ سَلِيمًا، وَأَبَى الْمُشْتَرِي أَخْذَ الأَْرْشِ عَنِ الْعَيْبِ فَلَهُ رَدُّهُ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ؛ لأَِنَّهُ رَدٌّ لِلْمَبِيعِ الْمَعِيبِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ عَلَى الْبَائِعِ، وَلاَ يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي رَدَّ السَّلِيمِ لِعَدَمِ عَيْبِهِ إِلاَّ أَنْ يَنْقُصَهُ تَفَرُّقٌ كَمِصْرَاعَيْ بَابٍ وَزَوْجَيْ خُفٍّ، أَوْ يَحْرُمُ تَفْرِيقٌ كَجَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا وَنَحْوِهِ كَأَخِيهَا، فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ، بَل لَهُ رَدُّهُمَا مَعًا أَوِ الأَْرْشُ دَفْعًا لِضَرَرِ الْبَائِعِ أَوْ لِتَحْرِيمِ التَّفْرِيقِ. (١)

وَأَمَّا طُرُقُ إِثْبَاتِ الْعَيْبِ وَمَوَانِعُ الرَّدِّ بِهِ فَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ

(خِيَارُ الْعَيْبِ ف ٦ وَمَا بَعْدَهَا)

الْعَيْبُ فِي الصَّرْفِ:

٢٣ - الصَّرْفُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا بِمُعَيَّنٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ.

وَالْعَيْبُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ نَفْسِ الْجِنْسِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، وَالْعِوَضَانِ إِمَّا أَنْ


(١) المغني لابن قدامة ٤ / ١٦٢، ١٦٣، كشاف القناع ٣ / ٢١٨، ٢٢٥.