فصول الكتاب

التَّفْرِيقِ فَلاَ يَجُوزُ وَالصَّرْفُ بَاطِلٌ (١) .

الْقَوْل الرَّابِعُ: أَنَّ الْعَقْدَ يَلْزَمُ وَلَيْسَ لَهُ رَدٌّ وَلاَ إِبْدَالٌ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِهِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى ذَلِكَ بِشَرْطِ عِلْمِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْقَبْضِ بِالْعَيْبِ، وَكَذَا عِنْدَ الْعَقْدِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا وَيَأْخُذَ الدَّرَاهِمَ الْجِيَادَ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي رَوَاهَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَقْدُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَلاَ إِبْدَالُهُ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ وَارِدٌ عَلَى مُعَيَّنٍ، وَقَدْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِعَيْنِهَا مَعَ الْعِلْمِ بِعَيْبِهَا وَلِهَذَا لَوْ كَانَ لاَ يَعْلَمُ أَحَدُهُمَا، أَوْ لاَ يَعْلَمَانِ بِعَيْبِهَا لاَ يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِعَيْنِهَا وَلأَِنَّهُ أَتَى بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَعَيَّنَ، فَهُوَ مُطْلَقُ بَيْعٍ إِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ، وَلاَ يَكُونُ لَهُ الرَّدُّ إِلاَّ إِذَا كَانَ جَاهِلاً بِالْعَيْبِ (٢) .

حُكْمُ الْعَيْبِ فِي الصَّرْفِ فِي الذِّمَّةِ وَأَخْذِ الْبَدَل وَالأَْرْشِ فِيهِ:

٣٢ - الْعَيْبُ إِمَّا أَنْ يَظْهَرَ قَبْل الاِفْتِرَاقِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ مِنْ نَفْسِ الْجِنْسِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.

وَالْحُكْمُ هُنَا بِالنِّسْبَةِ لأَِخْذِ الْبَدَل يَخْتَلِفُ فِيمَا إِذَا ظَهَرَ الْعَيْبُ قَبْل الاِفْتِرَاقِ أَوْ


(١) الفتاوى الهندية ٣ / ٢٣٨.
(٢) الفتاوى الهندية ٣ / ٢٣٧، المغني لابن قدامة ٤ / ٢٦٥.