بِمَوْتِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ، فَتُبَاعُ السِّلَعُ وَالْعُرُوضُ حَتَّى يَنِضَّ رَأْسُ الْمَال جَمِيعُهُ، وَيُوَزَّعَ بَيْنَ وَرَثَةِ الْمُتَوَفَّى وَالطَّرَفِ الْبَاقِي (١) .
وَالثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُضَارَبَةَ لاَ تَبْطُل بِوَفَاةِ رَبِّ الْمَال أَوِ الْمُضَارِبِ.
أَمَّا رَبُّ الْمَال إِذَا مَاتَ فَيَخْلُفُهُ وَرَثَتُهُ فِي الْمَال، وَيَبْقَى الْعَامِل عَلَى قِرَاضِهِ إِذَا أَرَادَ الْوَرَثَةُ بَقَاءَهُ، وَإِنْ أَرَادُوا فَسْخَ الْعَقْدِ وَأَخْذَ مَالِهِمْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ نَضُوضِهِ.
وَأَمَّا الْمُضَارِبُ إِذَا مَاتَ فَيَخْلُفُهُ وَرَثَتُهُ فِي حَقِّ عَمَلِهِ فِي الْمُضَارَبَةِ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَال أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْهُمْ إِذَا أَرَادُوا الْعَمَل فِيهِ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَعْمَلُوا فِيهِ بِمِقْدَارِ مَا كَانَ لِمُوَرِّثِهِمْ (٢) .
(١) الهداية مع العناية وتكملة فتح القدير ٨ / ٤٧٠، والبدائع ٦ / ١١٢، ورد المحتار ٥ / ٦٥٤ - ٦٥٥، وأسنى المطالب ٢ / ٣٩٠، ونهاية المحتاج ٥ / ٢٣٧، والمغني ٧ / ١٧٢، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٣٦، وانظر: م (١٨٦٥) و (١٨٦٦) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد.(٢) المنتقى للباجي ٥ / ١٧٤ - ١٧٥، والمدونة ١٢ / ١٣٠، والخرشي ٦ / ٢١٣، والبهجة شرح التحفة ٢ / ٢٢١، وحاشية الدسوقي ٣ / ٤٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.