و - الْجَعَالَةُ:
٨٤ - فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي تَأْثِيرِ الْمَوْتِ عَلَى الاِلْتِزَامِ عَلَى الْجَعَالَةِ بَيْنَ مَوْتِ الْجَاعِل وَمَوْتِ الْمَجْعُول لَهُ، وَذَلِكَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
مَوْتُ الْجَاعِل:
٨٥ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ إِلَى انْفِسَاخِ الْجَعَالَةِ بِمَوْتِ الْجَاعِل وَبُطْلاَنِ الْتِزَامِهِ فِيهَا قَبْل شُرُوعِ الْعَامِل (الْمَجْعُول لَهُ فِي الْعَمَل) .
وَقَال ابن حبيب وابن القاسم فِي ظَاهِرِ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْهُ: لاَ يَبْطُل الْجُعْل بِمَوْتِ الْجَاعِل، وَيَلْزَمُ ذَلِكَ وَرَثَتَهُ، وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوا الْمَجْعُول لَهُ مِنَ الْعَمَل.
أَمَّا إِذَا مَاتَ الْجَاعِل بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنَ الْعَمَل فَلاَ أَثَرَ لِوَفَاتِهِ عَلَى الْتِزَامِهِ، لأَِنَّهُ قَدْ تَمَّ وَاسْتَقَرَّ، وَوَجَبَ لِلْعَامِل الْجُعْل فِي تَرِكَتِهِ (١) .
وَلَوْ مَاتَ الْجَاعِل بَعْدَ أَنْ شَرَعَ الْعَامِل فِي الْعَمَل، وَلَكِنْ قَبْل إِتْمَامِهِ
(١) المقدمات الممهدات ٢ / ١٧٩ - ١٨٠، وتحرير الكلام في مسائل الالتزام ١ / ٢٨٩، ونهاية المحتاج ٥ / ٤٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.