ز - الْوَصِيَّةُ:
٨٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ لاَ تَلْزَمُ فِي حَقِّ الْمُوصِي مَا دَامَ حَيًّا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا فِي حَيَاتِهِ مَتَى شَاءَ لأَِنَّهَا عَقْدُ تَبَرُّعٍ لَمْ يَتِمَّ، إِذْ تَمَامُهَا بِمَوْتِ الْمُوصِي، فَجَازَ رُجُوعُهُ عَنْهَا قَبْل تَمَامِهَا، وَلأَِنَّ الْقَبُول فِي الْوَصِيَّةِ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَكُل عَقْدٍ لَمْ يَقْتَرِنْ بِإِيجَابِهِ الْقَبُول، فَلِلْمُوجِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
وَعَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لاَ تَبْطُل بِمَوْتِ الْمُوصِي إِذَا مَاتَ مُصِرًّا عَلَيْهَا، وَلاَ يَسْقُطُ الْتِزَامُهُ بِوَفَاتِهِ، بَل يُعْتَبَرُ مَوْتُهُ مُوجِبًا لِلُزُومِهَا، مِنْ جِهَتِهِ، وَقَاطِعًا لِحَقِّهِ فِي الرُّجُوعِ عَنْهَا، وَمُثْبِتًا لاِلْتِزَامِهِ النَّاشِئِ عَنْهَا وَالْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهَا (١) .
ح - النَّذْرُ:
٨٨ - إِذَا مَاتَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ النَّذْرُ دُونَ أَنْ يَفِيَ بِهِ، فَهَل يَبْطُل الْتِزَامُهُ بِالْمَوْتِ أَمْ لاَ؟
(١) العناية على الهداية ١٠ / ٤٣٦، وأسنى المطالب ٣ / ٦٣ - ٦٤، ونهاية المحتاج ٦ / ٩٤، والبهجة شرح التحفة ٢ / ٣١٣، وبداية المجتهد ٢ / ٣٣٦، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٨٠ - ٣٨١، وتحرير الكلام في مسائل الالتزام ١ / ٢٣٨ - ٢٣٩، والمغني ٨ / ٤٠٧، وكشاف القناع ٤ / ٣٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.