الْبَقَرِ عَلَى النُّصُوصِ الْمُقَيَّدَةِ بِالسَّوْمِ الْوَارِدَةِ فِي الإِْبِل وَالْغَنَمِ، كَمَا اسْتَدَلُّوا بِقِيَاسِ الْبَقَرِ عَلَى الإِْبِل وَالْغَنَمِ فِي اشْتِرَاطِ السَّوْمِ (١) .
وَأَيْضًا فَإِنَّ صِفَةَ النَّمَاءِ مُعْتَبَرَةٌ فِي الزَّكَاةِ، فَلاَ تُوجَدُ إِلاَّ فِي السَّائِمَةِ، أَمَّا الْبَقَرُ الْعَوَامِل فَصِفَةُ النَّمَاءِ مَفْقُودَةٌ فِيهَا، وَمِثْلُهَا الْمَعْلُوفَةُ فَلاَ نَمَاءَ فِيهَا أَيْضًا؛ لأَِنَّ عَلْفَهَا يَسْتَغْرِقُ نَمَاءَهَا، إِلاَّ أَنْ يُعِدَّهَا لِلتِّجَارَةِ، فَيُزَكِّيَهَا زَكَاةَ عُرُوضِ التِّجَارَةِ (٢) .
الزَّكَاةُ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ:
٥ - ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَتَانِ، فَالْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهَا؛ لأَِنَّ مُطْلَقَ الْخَبَرِ الَّذِي أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الْبَقَرِ - وَالَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ - يَتَنَاوَلُهَا. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَهُمْ عَدَمُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهِيَ أَصَحُّ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ (٣) ؛ لأَِنَّ اسْمَ الْبَقَرِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ
(١) المغني لابن قدامة ٢ / ٥٩٢، والمجموع ٥ / ٣٥٧ ط المنيرية.(٢) المغني ٢ / ٥٧٧.(٣) الإنصاف ٣ / ٤، ونقله عن الفروع، والمغني ٢ / ٥٩٥، والمقنع ١ / ١١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.