فَاسِدًا، لأَِنَّهُ يُعْتَبَرُ شِرَاءَ الثَّوْبِ بِالْخَمْرِ، لِكَوْنِهِ مُقَايَضَةً (١) .
٢٠ - وَهُنَاكَ صُوَرٌ أُخْرَى اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فِي اعْتِبَارِهَا بَيْعًا فَاسِدًا أَوْ بَيْعِهَا بَاطِلاً، كَبَيْعِ الْحَمْل، وَبَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ، وَالسَّمَكِ فِي الْبَحْرِ قَبْل اصْطِيَادِهِمَا لَوْ قُوبِلاَ بِالْعَرْضِ، وَبَيْعِ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ وَالْغَائِصِ (٢) . وَبَيْعِ لُؤْلُؤٍ فِي صَدَفٍ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الآْبِقِ، وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ (٣) .
آثَارُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ:
٢١ - تَقَدَّمَ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ بَيْعِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْبَيْعِ الْبَاطِل عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) فِي الْجُمْلَةِ، فَكِلاَهُمَا غَيْرُ مُنْعَقِدٍ، فَلاَ اعْتِبَارَ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ شَرْعًا، كَمَا أَنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ بِالْبَيْعِ الْبَاطِل عِنْدَهُمْ (٤) .
وَلَمَّا قَال خَلِيلٌ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَفَسَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَسَّرَهُ الدَّرْدِيرُ بِقَوْلِهِ: أَيْ بَطَل، أَيْ لَمْ يَنْعَقِدْ،
(١) الهداية مع الفتح ٦ / ٤٥، ٤٦، وابن عابدين ٤ / ١٠٤، ١٠٦(٢) القانص أن يقول: بعتك ما يخرج من إلقاء هذه الشبكة مرة بكذا. والغائص أن يقول: أغوص غوصة فما أخرجته من اللآلي فلك بكذا. (ابن عابدين ٤ / ١٠٩)(٣) ابن عابدين ٤ / ١٠٧، ١٠٩، ١١٢ والاختيار ٢ / ٢٤(٤) حاشية الدسوقي ٣ / ٥٤، وحاشية الجمل ٣ / ٨٥، والمنثور للزركشي ٣ / ٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.