شَاءَ، فَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ مِنْ رَبِّ الْمَال قَبْل ظُهُورِ الثَّمَرِ وَبَعْدَ شُرُوعِ الْعَامِل بِالْعَمَل فَعَلَيْهِ لِلْعَامِل أُجْرَةُ مِثْل عَمَلِهِ. وَإِنْ فَسَخَ الْعَامِل قَبْل ظُهُورِ الثَّمَرِ فَلاَ شَيْءَ لَهُ. (١)
ثَانِيًا: التَّصَرُّفَاتُ غَيْرُ الْمُؤَقَّتَةِ
وَهِيَ تِلْكَ التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي لاَ تَقْبَل التَّأْقِيتَ، أَيْ: أَنَّ التَّأْقِيتَ يُفْسِدُهَا، (٢) وَهِيَ الْبَيْعُ وَالرَّهْنُ وَالْهِبَةُ وَالنِّكَاحُ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي مَا يَلِي:
أ - الْبَيْعُ:
١٠ - الْبَيْعُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مُقَابَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ مِنْ شَرَائِطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ الْعَامَّةِ أَلاَّ يَكُونَ مُؤَقَّتًا (٣) . ر: (بَيْعٌ) . وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي أَشْبَاهِهِ أَنَّ الْبَيْعَ لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ بِحَالٍ، وَمَتَى أُقِّتَ بَطَل.
(١) كشاف القناع ٣ / ٥٣٧ ط النصر، وانظر مصطلح (مزارعة) و (مساقاة) .(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٢٨٢ ط الحلبي.(٣) الفتاوى الهندية ٣٣ / ٣ ط المكتبة الإسلامية، ومغني المحتاج ٢ / ٣، والمغني مع الشرح الكبير ٦ / ٢٥٦ ط المنار، وانظر حاشية الدسوقي ٣ / ٧٦ - ٧٨، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٨، ٢٩، ومواهب الجليل ٤ / ٣٨٨ - ٤٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.