يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَبْطُل التَّأْقِيتُ. هَذَا، وَلِتَأْقِيتِ النِّكَاحِ صُوَرٌ، كَأَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، أَوْ مَجْهُولَةٍ، أَوْ إِلَى مُدَّةٍ لاَ يَبْلُغُهَا عُمْرُهُمَا، أَوْ عُمْرُ أَحَدِهِمَا. وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاحٌ) . (١)
إِضْمَارُ التَّأْقِيتِ فِي النِّكَاحِ:
١٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ إِضْمَارَ التَّأْقِيتِ فِي النِّكَاحِ لاَ يُؤَثِّرُ فِي صِحَّتِهِ وَلاَ يَجْعَلُهُ مُؤَقَّتًا، فَلَهُ تَزَوُّجُهَا وَفِي نِيَّتِهِ أَنْ يَمْكُثَ مَعَهَا مُدَّةً نَوَاهَا، فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ؛ لأَِنَّ التَّأْقِيتَ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللَّفْظِ. (٢)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّأْقِيتَ إِذَا لَمْ يَقَعْ فِي الْعَقْدِ، وَلَمْ يُعْلِمْهَا الزَّوْجُ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ، وَفَهِمَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا الْمُفَارَقَةَ بَعْدَ مُدَّةٍ فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، وَإِنْ كَانَ بَهْرَامٌ صَدَّرَ فِي شَرْحِهِ وَفِي " شَامِلِهِ " بِالْفَسَادِ، إِذَا فَهِمَتْ مِنْهُ ذَلِكَ الأَْمْرَ الَّذِي قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ لِلْمَرْأَةِ وَلاَ لِوَلِيِّهَا بِذَلِكَ، وَلَمْ تَفْهَمِ
(١) بدائع الصنائع ٢ / ٢٧٣، ومواهب الجليل ٣ / ٤٤٦، وحاشية العدوي على الرسالة ٢ / ٤٧، ومغني المحتاج ٣ / ١٤٢، وكشاف القناع ٥ / ٩٦، ٩٧. وانظر: الموسوعة الفقهية مصطلح " أجل " ٢ / ٣١، ٣٢.(٢) البحر الرائق ٣ / ١١٦، وابن عابدين ٢ / ٢٩٤، وتبيين الحقائق ٢ / ١١٥ - ١١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.