وَالْمُوَطَّأِ، لَكِنَّ أَهْل الْمَعْرِفَةِ يُنَبِّهُونَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْحَوَاشِي. وَمِنْهُمْ مَنْ جَسَرَ عَلَى تَغْيِيرِ الْكُتُبِ وَإِصْلاَحِهَا. وَالأَْوْلَى سَدُّ بَابِ التَّغْيِيرِ وَالإِْصْلاَحِ، لِئَلاَّ يَجْسُرَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ لاَ يُحْسِنُهُ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصْلِحُ الْخَطَأَ الْفَاحِشَ، وَيَسْكُتُ عَنِ الْخَفِيِّ السَّهْل.
وَقَال ابْنُ كَثِيرٍ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ مَلْحُونًا عَنِ الشَّيْخِ تَرَكَ رِوَايَتَهُ، لأَِنَّهُ إِنِ اتَّبَعَهُ فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ فِي كَلاَمِهِ، وَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَلَى الصَّوَابِ فَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ كَذَلِكَ (١) .
التَّصْحِيفُ وَالتَّحْرِيفُ لِغَيْرِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ:
٨ - التَّصْحِيفُ وَالتَّحْرِيفُ الْمُتَعَمَّدُ فِي الْوَثَائِقِ وَالسِّجِلاَّتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ التَّزْوِيرِ، وَحُكْمُهُ التَّحْرِيمُ إِنْ أَسْقَطَ بِهِ حَقًّا لِغَيْرِهِ، أَوْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْحَقِّ مَا لَيْسَ لَهُ، أَوْ أَلْحَقَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ضَرَرًا بِغَيْرِ حَقٍّ. وَمَنْ فَعَلَهُ يَسْتَحِقُّ التَّعْزِيرَ (٢) . (ر: تَزْوِيرٌ) .
(١) الباعث الحثيث لابن كثير ص ١٤٥ ط ٣، القاهرة، محمد علي صبيح، وشرح ألفية العراقي ص ١٧٥ - ١٨٢.(٢) ابن عابدين ٤ / ٣٩٥، القليوبي ٤ / ٢٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.