وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ؛ لأَِنَّ الْوُجُوبَ يَثْبُتُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ فَلَزِمَ الْقَضَاءُ.
٢٩ - وَإِنْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَلِلْحَنَفِيَّةِ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا، وَهُوَ قَوْل زُفَرَ: لاَ يُصْبِحُ مُدْرِكًا لِلْفَرْضِ إِلاَّ إِذَا بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا يُمْكِنُ فِيهِ أَدَاءُ الْفَرْضِ.
وَالثَّانِي، لِلْكَرْخِيِّ وَأَكْثَرِ الْمُحَقِّقِينَ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ: أَنَّهُ يَجِبُ الْفَرْضُ وَيَصِيرُ مُدْرِكًا إِذَا أَدْرَكَ مِنَ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ التَّحْرِيمَةَ فَقَطْ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَجِبُ الْفَرْضُ إِذَا بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ رَكْعَةٍ مِنْ زَمَنٍ يَسَعُ الطُّهْرَ، وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ. وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِذَا بَقِيَ مِقْدَارُ رَكْعَةٍ فَقَطْ. (١)
ثَانِيًا: بِالنِّسْبَةِ لِلصَّوْمِ:
٣٠ - إِذَا اسْتَوْعَبَ الْجُنُونُ شَهْرَ رَمَضَانَ بِأَكْمَلِهِ فَلاَ قَضَاءَ عَلَى الْمَجْنُونِ سَوَاءٌ، أَكَانَ الْجُنُونُ
(١) ابن عابدين ١ / ٥١٢، والاختيار ١ / ٧٧، والزيلعي ١ / ٢٠٣ - ٢٠٤، والبدائع ١ / ٩٥ - ٩٦ - ٢٤٦، والفروق للقرافي ٢ / ١٣٧، وجواهر الإكليل ١ / ٣٤، والكافي لابن عبد البر ١ / ٢٣٨، والمهذب ١ / ٦٠ - ٦١ وأسنى المطالب ١ / ١٢٣، والمغني ١ / ٣٧٣ - ٣٩٧ - ٤٠٠، وكشاف القناع ١ / ٢٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.