مُتَقَلِّدًا سَيْفًا، وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْكِيَّيْنِ، وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيَّلٌ (١) .
وَلاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الصُّوَرِ الصَّغِيرَةِ عَنِ الصُّوَرِ الْكَبِيرَةِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ. إِلاَّ أَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي عَلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ جَائِزَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ لِصِغَرِهَا، وَلَكِنْ لأَِنَّهَا مُمْتَهَنَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لُبْسُ الْخَاتَمِ الَّذِي فِيهِ الصُّورَةُ. (٢)
النَّظَرُ إِِلَى الصُّوَرِ:
٥٨ - يَحْرُمُ التَّفَرُّجُ عَلَى الصُّوَرِ الْمُحَرَّمَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. لَكِنْ إِِذَا كَانَتْ مُبَاحَةَ الاِسْتِعْمَال - كَمَا لَوْ كَانَتْ مَقْطُوعَةً أَوْ مُهَانَةً - فَلاَ يَحْرُمُ التَّفَرُّجُ عَلَيْهَا.
قَال الدَّرْدِيرُ فِي تَعْلِيل تَحْرِيمِ النَّظَرِ: لأَِنَّ النَّظَرَ إِِلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ (٣) .
وَلاَ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِِلَى الصُّورَةِ الْمُحَرَّمَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ صُوَرٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّ النَّصَارَى صَنَعُوا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ طَعَامًا فَدَعَوْهُ،
(١) معاني الآثار للطحاوي ٤ / ٢٦٣، ٢٦٦.(٢) الرملي على أسنى المطالب ٢ / ٢٦٦، ونهاية المحتاج ٦ / ٣٦٩، والآداب الشرعية ٣ / ٥١٢.(٣) شرح مختصر خليل وحاشية الدسوقي ٢ / ٣٣٨، وحاشية القليوبي على شرح المنهاج ٣ / ٢٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.