فصول الكتاب

أَمَّا التَّعَدِّي عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ، فَإِِنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ، أَوِ الدِّيَةُ، وَإِِنْ كَانَ خَطَأً فَفِيهِ الدِّيَةُ. عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (جِنَايَةٌ، جِرَاحٌ، قِصَاصٌ) .

وَمِثْل التَّعَدِّي بِإِِتْلاَفِ الْعُضْوِ: التَّعَدِّي بِإِِتْلاَفِ مَنْفَعَةِ الْعُضْوِ، فَفِيهِ الضَّمَانُ أَيْضًا. (١)

١٤ - وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنِ التَّعَدِّي فِي الْعُقُوبَاتِ وَالْقِصَاصِ وَالتَّعْزِيرِ فِي مُصْطَلَحِ: (إِسْرَافٌ) .

ثَامِنًا: التَّعَدِّي عَلَى الْعِرْضِ:

١٥ - التَّعَدِّي عَلَى الأَْعْرَاضِ حَرَامٌ؛ لأَِنَّ الأَْعْرَاضَ يَجِبُ أَنْ تُصَانَ مِنَ الدَّنَسِ، وَقَدْ أَبَاحَ الإِِْسْلاَمُ دَمَ مَنِ اعْتَدَى عَلَى الْعِرْضِ، لأَِنَّ حِفْظَ الأَْعْرَاضِ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ قُتِل دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، (٢) وَجْهُ الدَّلاَلَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: أَنَّهُ لَمَّا جَعَلَهُ شَهِيدًا دَل أَنَّ لَهُ الْقَتْل وَالْقِتَال. وَأَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْعَرْضِ وَاجِبٌ؛ لأَِنَّهُ لاَ سَبِيل إِِلَى إِبَاحَتِهِ. وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ بُضْعُ زَوْجَتِهِ أَوْ غَيْرِهِ. وَمِثْل الدِّفَاعِ عَنِ الْبُضْعِ:


(١) ابن عابدين ٥ / ٣٦٩ وما بعدها، والدسوقي ٤ / ٢٧٢ وما بعدها، ومغني المحتاج ٤ / ٦٨ وما بعدها، وكشاف القناع ٦ / ٣٤ وما بعدها.
(٢) حديث: " من قتل دون أهله فهو شهيد " أخرجه الترمذي (٤ / ٣٠ - ط الحلبي) وقال: حسن صحيح.