فصول الكتاب

الدِّفَاعُ عَنْ مُقَدِّمَاتِهِ كَالْقُبْلَةِ وَغَيْرِهَا. (١)

وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (صِيَالٌ) .

تَاسِعًا: تَعَدِّي الْبُغَاةِ:

١٦ - مَا يُتْلِفُهُ الْبُغَاةُ - إِِذَا تَحَقَّقَتْ فِيهِمُ الشُّرُوطُ - مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، يُنْظَرُ إِنْ كَانَ أَثْنَاءَ الْقِتَال فَلاَ ضَمَانَ، وَإِِنْ كَانَ فِي غَيْرِ قِتَالٍ ضَمِنُوا النَّفْسَ وَالْمَال، وَهَذَا الْقَدْرُ هُوَ مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (٢) وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (بُغَاةٌ) .

عَاشِرًا: التَّعَدِّي فِي الْحُرُوبِ:

١٧ - يَجِبُ مُرَاعَاةُ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْحُرُوبِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ، فَلاَ يَجُوزُ قِتَال مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ، حَتَّى نَدْعُوَهُمْ إِِلَى الإِِْسْلاَمِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (دَعْوَةٌ) .

وَلاَ يَجُوزُ فِي الْحُرُوبِ قَتْل مَنْ لَمْ يَحْمِل السِّلاَحَ مِنَ الصِّبْيَانِ، وَالْمَجَانِينِ، وَالنِّسَاءِ، وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَالرَّاهِبِ، وَالزَّمِنِ، وَالأَْعْمَى - بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ - إِلاَّ إِِذَا اشْتَرَكُوا فِي الْقِتَال، أَوْ كَانُوا ذَا رَأْيٍ وَتَدْبِيرٍ وَمَكَايِدَ فِي الْحَرْبِ، أَوْ أَعَانُوا الْكُفَّارَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ الاِعْتِدَاءُ عَلَى الأَْسْرَى، بَل يَجِبُ الإِِْحْسَانُ إِلَيْهِمْ.

وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ: (جِهَادٌ، جِزْيَةٌ، أَسْرَى) .


(١) مغني المحتاج ٤ / ١٩٤ - ١٩٥.
(٢) مغني المحتاج ٤ / ١٢٥، وكشاف القناع ٦ / ١٦٥.