كَإِِذَا وَمَتَى، فَإِِنَّ لَهَا مَعَانِيَ أُخْرَى تُسْتَعْمَل فِيهَا إِِلَى جَانِبِ الشَّرْطِ. (١)
وَتُسْتَعْمَل إِنْ وَغَيْرُهَا مِنَ الأَْدَوَاتِ الْجَازِمَةِ الْمُشَابِهَةِ لَهَا فِي أَمْرٍ مُتَرَدِّدٍ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ، أَيْ: بَيْنَ أَنْ يَكُونَ وَأَنْ لاَ يَكُونَ. وَلاَ تُسْتَعْمَل فِيمَا هُوَ قَطْعِيُّ الْوُجُودِ، أَوْ قَطْعِيُّ الاِنْتِفَاءِ، إِلاَّ عَلَى تَنْزِيلِهِمَا مَنْزِلَةَ الْمَشْكُوكِ لِنُكْتَةٍ. (٢)
٨ - وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِ (إِنْ) لِلشَّرْطِ الْمَحْضِ: أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ طَلاَقَ امْرَأَتِهِ بِعَدَمِ تَطْلِيقِهِ لَهَا، بِأَنْ قَال: إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا قَبْل أَنْ يُطَلِّقَهَا؛ لأَِنَّ إِنْ لِلشَّرْطِ، وَأَنَّهُ جَعَل عَدَمَ إِيقَاعِ الطَّلاَقِ عَلَيْهَا شَرْطًا، وَلاَ يُتَيَقَّنُ وُجُودُ هَذَا الشَّرْطِ مَا بَقِيَا حَيَّيْنِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: إِنْ لَمْ آتِ الْبَصْرَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ وَقَعَ الطَّلاَقُ عَلَيْهَا قَبْل مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ الْقَلِيل حَدٌّ مَعْرُوفٌ. وَلَكِنْ قُبَيْل مَوْتِهِ يَتَحَقَّقُ عَجْزُهُ عَنْ إِيقَاعِ الطَّلاَقِ عَلَيْهَا، فَيَتَحَقَّقُ شَرْطُ الْحِنْثِ. فَإِِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُل بِهَا فَلاَ
(١) مغني اللبيب ١ / ١٧ - ٢٤ ط دار الفكر بدمشق، وفتح الغفار ٢ / ٣٥ ط الحلبي، وبدائع الصنائع ٣ / ٢١ ط الجمالية، وكشف الأسرار للبزدوي ٢ / ١٩٢ ط دار الكتاب العربي.(٢) التلويح على التوضيح ١ / ١٢٠ ط صبيح، وتيسير التحرير ٢ / ١٢٠ ط الحلبي، وأصول السرخسي ١ / ٢٣١ ط دار الكتاب العربي، ومسلم الثبوت ١ / ٢٤٨ ط دار صادر، وكشف الأسرار للبزدوي ٢ / ١٩٣ ط دار الكتاب العربي، والقرطبي ٥ / ٤٠٣ ط دار الكتب المصرية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.