مِيرَاثَ لَهَا، وَإِِنْ كَانَ قَدْ دَخَل بِهَا، فَلَهَا الْمِيرَاثُ بِحُكْمِ الْفِرَارِ. (١) وَإِِنْ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ تَطْلُقُ أَيْضًا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ بِلاَ فَصْلٍ - كَمَا فِي أُصُول السَّرَخْسِيِّ - لأَِنَّ فِعْل التَّطْلِيقِ لاَ يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْمَحَل، وَبِفَوَاتِ الْمَحَل يَتَحَقَّقُ الشَّرْطُ.
وَذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ بِالنَّفْيِ بِإِِحْدَى كَلِمَاتِ الشَّرْطِ، كَانَتْ (إِنْ) عَلَى التَّرَاخِي، وَأَمَّا غَيْرُهَا (كَمَتَى وَمَنْ وَكُلَّمَا وَأَيُّ) فَإِِنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ. (٢)
وَالتَّفْصِيل مَحَلُّهُ مُصْطَلَحُ: (طَلاَقٌ) .
ب - إِِذَا:
٩ - (إِِذَا) تَرِدُ فِي اللُّغَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ لِلْمُفَاجَأَةِ، فَتَخْتَصُّ بِالْجُمَل الاِسْمِيَّةِ، وَلاَ تَحْتَاجُ إِِلَى جَوَابٍ، وَلاَ تَقَعُ فِي الاِبْتِدَاءِ، وَمَعْنَاهَا الْحَال لاَ الاِسْتِقْبَال.
ثَانِيهِمَا: أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِ مُفَاجَأَةٍ، فَالْغَالِبُ أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَل مُضَمَّنَةً مَعْنَى الشَّرْطِ. (٣)
وَخُلاَصَةُ الْقَوْل فِي إِِذَا: أَنَّهَا تُسْتَعْمَل عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ فِي مَعْنَى الْوَقْتِ، وَفِي مَعْنَى الشَّرْطِ،
(١) كشف الأسرار للبزدوي ٢ / ١٩٣.(٢) أصول السرخسي ١ / ٢٣١ ط دار الكتاب العربي، والمغني ٧ / ١٩٣، والقليوبي ٣ / ٣٥٢.(٣) مغني اللبيب ١ / ٩٢ ط دار الفكر بدمشق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.