قُتِلُوا فِي الْحَرْبِ؛ إِهَانَةً لَهُمْ وَزَجْرًا لِغَيْرِهِمْ عَنْ فِعْلِهِمْ. وَأَمَّا إِذَا قُتِلُوا بَعْدَ ثُبُوتِ يَدِ الإِْمَامِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ.
وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ: (بُغَاةٌ) . وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ الْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ فِي عَدَمِ التَّغْسِيل. (١)
و تَغْسِيل الْجَنِينِ إِذَا اسْتَهَل:
٢٥ - إِذَا خَرَجَ الْمَوْلُودُ حَيًّا، أَوْ حَصَل مِنْهُ مَا يَدُل عَلَى حَيَاتِهِ مِنْ بُكَاءٍ أَوْ تَحْرِيكِ عُضْوٍ أَوْ طَرَفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُغَسَّل بِالإِْجْمَاعِ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الطِّفْل إِذَا عُرِفَتْ حَيَاتُهُ وَاسْتَهَل، يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ. (٢)
كَمَا أَنَّهُ يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَدَمَ تَغْسِيل مَنْ لَمْ يَأْتِ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ خَلْقُهُ، إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.
وَمَا وَرَدَ مِنَ الْغُسْل فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ، فَالْمُرَادُ هُوَ الْغُسْل فِي الْجُمْلَةِ كَصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ،
(١) ابن عابدين ١ / ٥٨٣، ٥٨٤، وبدائع الصنائع ١ / ٣٠٢، وروضة الطالبين ٢ / ١١٩، والمغني ٨ / ١١٦(٢) ابن عابدين ١ / ٥٩٤، وبدائع الصنائع ١ / ٣٠٢، ومواهب الجليل ٢ / ٢٤٠، ٢٥٠، وروضة الطالبين ٢ / ١١٧، والمغني ٢ / ٥٢٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.