للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نَوَاقِضُ التَّيَمُّمِ:

٣٣ - يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ مَا يَأْتِي:

أ - كُل مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَالْغُسْل؛ لأَِنَّهُ بَدَلٌ عَنْهُمَا، وَنَاقِضُ الأَْصْل نَاقِضٌ لِخَلَفِهِ، وَانْظُرْ مُصْطَلَحَيْ (وُضُوءٌ وَغُسْلٌ) .

ب - رُؤْيَةُ الْمَاءِ أَوِ الْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِعْمَال الْمَاءِ الْكَافِي وَلَوْ مَرَّةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَلَوْ لَمْ يَكْفِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَذَلِكَ قَبْل الصَّلاَةِ لاَ فِيهَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ فَاضِلاً عَنْ حَاجَتِهِ الأَْصْلِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْمَاءَ الْمَشْغُول بِالْحَاجَةِ كَالْمَعْدُومِ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مُرُورَ نَائِمٍ أَوْ نَاعِسٍ مُتَيَمِّمٍ عَلَى مَاءٍ كَافٍ يُبْطِل تَيَمُّمَهُ كَالْمُسْتَيْقِظِ أَمَّا رُؤْيَةُ الْمَاءِ فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّهَا تُبْطِل التَّيَمُّمَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لِبُطْلاَنِ الطَّهَارَةِ بِزَوَال سَبَبِهَا؛ وَلأَِنَّ الأَْصْل إِيقَاعُ الصَّلاَةِ بِالْوُضُوءِ.

وَلاَ تُبْطِلُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَلاَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسَافِرِ فِي مَحَلٍّ لاَ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ؛ لِوُجُودِ الإِْذْنِ بِالدُّخُول فِي الصَّلاَةِ بِالتَّيَمُّمِ، وَالأَْصْل بَقَاؤُهُ؛ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (١) وَقَدْ كَانَ عَمَلُهُ سَلِيمًا قَبْل رُؤْيَةِ الْمَاءِ وَالأَْصْل بَقَاؤُهُ، وَقِيَاسًا عَلَى رُؤْيَةِ الْمَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ.

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِصَلاَةِ الْمُقِيمِ بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهَا تَبْطُل


(١) سورة محمد / ٣٣