إِذَا أَسْلَمَ؛ لأَِنَّ الْحَاصِل بِالتَّيَمُّمِ الطَّهَارَةُ، وَالْكُفْرُ لاَ يُنَافِيهَا كَالْوُضُوءِ؛ وَلأَِنَّ الرِّدَّةَ تُبْطِل ثَوَابَ الْعَمَل لاَ زَوَال الْحَدَثِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الرِّدَّةَ تُبْطِل التَّيَمُّمَ لِضَعْفِهِ بِخِلاَفِ الْوُضُوءِ لِقُوَّتِهِ.
و الْفَصْل الطَّوِيل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْفَصْل الطَّوِيل بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَالصَّلاَةِ لاَ يُبْطِلُهُ، وَالْمُوَالاَةُ لَيْسَتْ وَاجِبَةً بَيْنَهُمَا. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْفَصْل الطَّوِيل بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَالصَّلاَةِ يُبْطِلُهُ لاِشْتِرَاطِهِمِ الْمُوَالاَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ لِلرَّجُل أَنْ يُصِيبَ زَوْجَتَهُ إِذَا كَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْت يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طَهُورٍ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهِيَ رِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ إِلَى كَرَاهَةِ نَقْضِ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل لِمَنْ هُوَ فَاقِدٌ الْمَاءَ إِلاَّ لِضَرَرٍ يُصِيبُ الْمُتَوَضِّئَ مِنْ حَقْنٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ لِضَرَرٍ يُصِيبُ تَارِكَ الْجِمَاعِ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ ضَرَرٌ فَلاَ كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ (٢) .
(١) حديث: " الصعيد الطيب وضوء المسلم ". تقدم تخريجه ف / ٢٢.(٢) ابن عابدين ١ / ١٦٩ وما بعدها، ومراقي الفلاح ص٢١، واللباب ١ / ٣٧ وما بعدها، والبدائع ١ / ٥٦، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي ١ / ١٥٦ - ١٥٨، والشرح الصغير بحاشية الصاوي ١ / ١٥٨، ومغني المحتاج ١ / ١٠١، وكفاية الأخيار ١ / ١١٦ وما بعدها، والمهذب ١ / ٣٦، والمغني ١ / ٢٦٨ وما بعدها، وكشاف القناع ١ / ١٧٧ - ١٧٨، وغاية المنتهى ١ / ٦٣ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.