يوم سبعا، وختمت في سبعة أيام، فلم أزل حتى ختمت عليه أربع ختم في شهر، وخرجت من المدينة (١). توفي ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة.
ومنهم:
٦٣ - عبد الله بن مالك (٢) بن سيف أبو بكر التجيبي (٣) المصري
شيخ الإقليم في الإقراء (٤) في زمانه، وفي استحقاق البداءة به على أقرانه، طالت مدة إفادته، ودامت جدة (٥) سعادته، وثبت بحره على الوفاء مع أخذه في زيادته، كأنما طبع من سيف جده زبرة (٦) ذهنه، واستمد بحده قوة أمام وهنه فقوي من سلفه بما تجيب (١٣)، ودعا من أبيه مالكا لو سمع بواعثه من وراء البحار لما عجزت أن تجيء وتجيب، قرأ القرآن على أبي يعقوب الأزرق (٧)، وعمّر دهرا طويلا،
(١) قال ابن الجزري: وله اختيار خالف فيه نافعا، رويناه عنه من طريقه بإسناد جيد. الغاية. وقال: وكان حجة ثقة في القراءة. (٢) ترجمته: العبر ١/ ٢٨٠/ معرفة القراء الكبار ١/ ١٨٨/ سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٤٠/ غاية النهاية في طبقات القراء (١٨٥٥) ١/ ٤٤٥/ النشر في القراءات العشر ١/ ١١٤/ الوافي بالوفيات (٣٥٧) ١٧/ ٤١٧ - ٤١٨/ شذرات الذهب ٢/ ٢٥١. (٣) التجيبي: - بضم التاء المعجمة باثنين من فوقها، وكسر الجيم، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وفي آخرها باء موحدة - هذه النسبة إلى تجيب، وهو: اسم أم عدي، وسعد ابني أشرف بن شبيب بن السكون، نسب والدهما إليها، وإلى محلة بمصر. اللباب ١/ ٢٠٧. (٤) في المعرفة: " في القراءات "والمنقول هنا من المعرفة. (٥) الجدة: الطريقة، والجمع جدد، كل طريقة جدة وجادة، والجدة: نقيض البلى. اللسان ٤١٣/ ١ و ٤١٤/ ولعله أراد أن سعادته متجددة دائما لا تبلى. (٦) الزبر: الرأي، وقيل: العقل، وأصل الزبر طي البئر إذا طويت تماسكت، واستحكمت. والزّبير: الداهية. اللسان ٢/ ٦ - ٧. (١٣) (تجيب) في الأصل مكررة. (٧) وفي السير: صاحب أبي يعقوب الأزرق، وكان خاتمة من تلا عليه، وهو صاحب ورش. والأزرق هو: يوسف بن عمرو سبق ذكره. (٦٢) هامش.