وتفاضل التفضيل والتسوية، أحيا الله به القوى الحيوانية، وحفظ النفس الإنسانية.
سلك بنظره في الأبدان، وملك ما ليس لأحد به يدان، ونظر في تفاريق العضل، وتفاريع ما كفى من الأغذية وفضل، واستدلّ بالنبض على ما وراءه، وعرف دواءه على الحقيقة وداءه، بحدس صحيح حصر حتى ضيّق المجاري واتساعها، وانحطاط الدرجات في الأدوية وارتفاعها، إلى غير ذلك من أسباب في علوم، وحساب، ونجوم، وأمور كان بها يقوم.
قال ابن أبي أصيبعة (١): " كان في زمان الحكم ".
وقال صاعد (٢): " كان محققا لعلم العدد (٣)، والهندسة، متقدّما في علم هيئة الأفلاك وحركات النجوم، وكانت له عناية بالطب، وتواليف الحساب، ".
وقال:" أخبرني تلميذه أبو مروان الناشئ المهندس أنه توفي بغرناطة (٤) ".
(١): عيون الأنباء ٤٨٣. (٢): طبقات الأمم لصاعد الأندلسي ١٦٩. (٣): في الأصل المخطوط: " الأدب "والتصويب من طبقات الأمم. (٤): قال صاعد الأندلسي: " وأخبرني عنه تلميذه أبو مروان سليمان بن محمد بن عبس بن الناشئ المهندس أنه توفي بمدينة غرناطة قاعدة الأمير حبوس بن مكسن، بن زيري بن مناد الصنهاجي ليلة الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت لرجب سنة ست وعشرين وأربع مائة وهو ابن ست وخمسين سنة شمسية". انظر: طبقات الأمم ١٧٠.