للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: ضبط الشفتين، والرفق باليدين.

قال: أصبت. قال: فما الداء الدويّ (١)؟.

قال: إدخال الطعام على الطعام، هو الذي يفني البريّة، ويهلك السباع في البرّيّة.

قال: أصبت.

قال: فما العلّة التي تصطلم (٢) منها الأدواء؟.

قال: هي التخمة. إن بقيت في الجوف قتلت، وإن تحللت أسقمت.

قال: فما تقول في الحجامة؟.

قال: في نقصان الهلال في يوم صحو لا غيم فيه، والنفس طيبة، والعروق ساكنة، لسرور يفاجئك، وهمّ يباعدك.

قال: فما تقول في دخول الحمّام؟.

قال: لا تدخله شبعانا، ولا تغش (٣) أهلك سكرانا، ولا تقم بالليل عريانا، ولا تقعد على الطعام غضبانا، وارفق بنفسك يكن أرخى لبالك، وقلّل من مطعمك يكن أهنأ لنومك.

قال: فما تقول في الدواء؟.

قال: ما لزمتك الصحة فاجتنبه، فإن هاج داء فاحسمه بما يردعه قبل استحكامه، فإن البدن بمنزلة الأرض إن أصلحتها عمرت، وإن تركتها خربت.


(١): الداء الدويّ: أي أعضل الداء، أو المرض العضال.
(٢): تصطلم: من صلّم: بتر، استأصل.
(٣): أي لا تجامع أهلك في حال السكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>