للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جعدة بنت الأشعث - وكانت زوجة الحسن شربة، وقال لها:

إن قتلت الحسن زوّجتك يزيد!. فلما توفي الحسن، بعثت إلى معاوية تطلب قوله!. فقال لها في الجواب: أنا أضنّ بيزيد! (١).

وقال كثير يرثي الحسن : [السريع]

يا جعد (٢)! بكّيه ولا تسأمي … بكاء حقّ ليس بالباطل

لن تستري البيت على مثله … في الناس من حاف ومن ناعل (٣)

ومنهم:

٥٦ - أبو الحكم (١٣)

وكان من حذّاق الحكماء، وسبّاق أهل الطبّ القدماء، وله في علمه حقائق، وفي فهمه ما ينفد مدد الأعمار وما ينتهي منه إلى دقائق، وله في دمشق بقيّة ورثوا ما خلّف من علمه، وحلى لبنيه لا يظلم أحد منهم في قسمه.

قال ابن أبي أصيبعة: "كان طبيبا نصرانيا، عالما بأنواع العلاج والأدوية، وله أعمال كثيرة مذكورة، وصفات مشهورة.

وكان يستطبه معاوية بن أبي سفيان، ويعتمد عليه في تركيبات أدويته


(١): قال الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام بعد قوله: " وقالت طائفة: كان ذلك بتدسيس معاوية إليها، وبذل لها على ذلك، وكان لها ضرائر "قال الذهبي: " قلت: هذا شيء لا يصح فمن الذي اطّلع عليه؟ ".
انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ٤/ ٤٠.
(٢): جعد: ترخيم" جعدة "اسم امرأة الإمام الحسن وعن أبيه وأمه وأخيه.
(٣): الناعل: الذي ينتعل الحذاء. يقول: إن تستري من مات قلبه حبا على مثله، فإن في الناس حافيا ميتا من حبه، ومنهم السليم السعيد بحبه، والأبيات في ديوان كثير ص، ٢٦٩ طبعة دار صادر.
(١٣) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>