للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضرر. لأفضله أمرؤه، وأرقّه أصفاه، ومن عظام أنهار البارد الزلال، لا يختلط بماء الآجام (١)، والآكام، ينزل من صرادح (٢) المسطان، ويتسلسل عن الرضراض (٣) وعظام الحصبا في الإيفاع (٤).

قال: فما طعمه؟.

قال: لا يوصف له طعم، إلا أنه مشتق من الحياة.

قال: فما لونه؟.

قال: اشتبه على الأبصار لونه، لأنه يجلو كل لون يكون فيه.

قال: فأخبرني عن أصل الإنسان ما هو؟.

قال: أصله من حيث شرب الماء، يعني رأسه.

قال: فما هذا النور الذي في العينين؟.

قال: مركّب من ثلاثة أشياء؛ فالبياض شحم، والسواد: ماء، والنظر: ريح.

قال: فعلى كم جبلّ (٥) وطبع هذا البدن؟.

قال: على أربعة طبائع؛ المرة السوداء: وهي باردة يابسة. والمرّة الصفراء: وهي حارّة يابسة. والدّم: وهو حارّ رطب. والبلغم: وهو بارد رطب.


(١): الآجام: جمع أجمة، محرّكة: الشّجر الكثير الملتفّ وتجمع أيضا على: أجم، وآجام وإجام وأجمات.
(٢): الصّرادح: واحدتها صردحة، وهي الصحراء التي لا شجر بها ولا نبت، وهي غلظ من الأرض، وهي مستوية.
(٣): الرّضراض: الحصى، أو صغارها.
(٤): أي ما دقّ من الحصا.
(٥): الجبلة: الخلقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>